آخر تحديث :الاربعاء 27 يناير 2021 - الساعة:23:57:08
بمناسبة العيد الـ(53) لرحيل آخر جندي بريطاني من الجنوب..
شخصيات مدنية وعسكرية يتحدثون لـ"الأمناء" عن أهميّة ذكرى نوفمبر
("الأمناء" استطلاع/ رياض شرف ـ منير مصطفى:)

يعدُّ يوم الثلاثون من نوفمبر 1967م يوما خالدا لحدث عظيم في نفوس أبناء شعب الجنوب برحيل المستعمر البريطاني من العاصمة عدن بعد أن ظلّ جاثمًا على صدر شعبنا 129 عاما والذي طرد بفضل تضحيات المناضلين الشرفاء الذين حملوا أرواحهم على أكتافهم لمقارعة ومقاومة المستعمر البريطاني وإرغامه على الرحيل من أرض الجنوب.

وبهذه المناسبة العظيمة التقت صحيفة "الأمناء" بعدد من  الشخصيات الاجتماعية المدنية والعسكرية؛ ليعبروا عن مشاعرهم واعتزازهم بهذه المناسبة الوطنية.

 

آباءنا وأجدادنا امتازوا بالروّح الوطنيّة

العميد ركن/ عبدالسلام عبدالله مانع قال: "30 نوفمبر 1967م عيدٌ وطني عظيم حيث رحل المستعمر البريطاني بعد تضحيات قدمت من الثوار الشرفاء، وأقول كلمّا قرأنا عن التاريخ النضالي لآبائنا وأجدادنا وجدنا بأنّهم امتازوا بالعزيمة الوطنية والأخلاق الحقيقية لطرد المستعمر البريطاني بأبسط الوسائل من الأسلحة والعتاد حملوا أرواحهم على أكتافهم، منهم من باع ممتلكاته الشخصية لشراء الأسلحة والذخائر لمقارعة المستعمر ونيل الحرية والاستقلال.. وبعد رحيل المستعمر أسس هؤلاء المناضلين دولة نظام وقانون، وأن وجدت أخطاء لدّى البعض فهي أخطاء فردية لا نحمّلها ثورة أكتوبر أو الثوار الشرفاء أو الثلاثين من نوفمبر، فالمناضل الحقيقي والشريف لا يبحث عن مصالحه وهناك أخطاء حدثت بعد رحيل المستعمر وحتى هذه اللحظة وهو إهمال المناضلين والشهداء الذين نعتبرهم تاجًا فوق رؤوسنا جميعا ويجب على الدولة إنصاف هؤلاء المناضلين والشهداء بما يليق وما قدموه في مسيرة الكفاح المسلح".

 

كفاح مسلح وتضحيات ثمينّة

ويؤكد د. احمد سالم الجرباء أن: "عيد الاستقلال الوطني فخر واعتزاز لكل جنوبي وأن وجدت أخطاء وحدثت عدّة منعطفات سياسية أو ظروف معقدة اكتوى بها المواطن من مختلف شرائح المجتمع يتوجب أن لا نحملها الثلاثين من نوفمبر الذي نحتفل به بطرد المستعمر هذه الأخطاء التي حدثت بين رفاق النضال في الدرب الواحد للمسيرة الثورية النضالية.. الثلاثين من نوفمبر جاء بكفاح مسلح وتضحيات ثمينة لخيرة أبناء شعبنا ضد الوجود الاستعماري".

 

الاستقلال منجز عظيم

ويضيف د. محمد علوي أمزربة قائلا: "يعتبر يوم الاستقلال الوطني 30 نوفمبر منجز تاريخي للجنوب الذي كان محتل لمدة 138 عاما، ورغم من أنه كان للاستعمار البريطاني سيئاته وحسناته، لكن في الأخير يظل الاحتلال احتلالا، وطبعا الاستقلال لم نأخذه منّة من أحد بل قدّم آباءنا وأجدادنا تضحيات كبيرة وكثيرة حتى تحقق النصر في 30 نوفمبر 67م".

وأضاف: "كانت هناك سياسات خاطئة تمت بعد الاستقلال، لكن كمنجز لا خلاف عليه ويعتبر إنجاز عظيم تحقق لشعبنا على مستوى الوطن، وللعلم كانت عدن المستعمرة الوحيدة تقريبا في الوطن العربي بينما كانت بقية الدول عبارة عن محميات وما يوجد من علاقة ما بين سلطات الانتداب والبلدان المحتلة عبارة عن اتفاقيات حماية بما فيها مصر.. عدن تشكل ميناء طبيعي وملتقى القارات حيث تجاوز البريطانيون نقطة الضعف وحوّلوا عدن إلى منطقة حرة عام 1882م وأصبحت عدن مدينة العلم والنور في الجزيرة العربية وأول مدينة مدنية حضارية وما كان حولها كله صحاري وقفار".

فيما قالت الشابة شذى محمد عبده: "30 نوفمبر 1967م هو يوم خروج القوات البريطانية من عدن ويعني لنا الكثير فهو ثمرة كفاح آباءنا وأمهاتنا.. فقد قرأنا وسمعنا الكثير من أساطير الكفاح التي طبعت في عقولنا على مر السنين رايات بيضاء أنارت لنا خطى المستقبل، فقد روى لي والدي عن طرق وأساليب العمل الفدائي آنذاك والذي اعتمد على محاربة الاستعمار في قعر داره فقد كانت تدار الاجتماعات السرية لبعض الأحزاب في العاصمة لندن سرا ما يؤكد قوة وجسارة الثوار وإيمانهم الحقيقي بقضيتهم الذي منع الخوف من التسلل إليهم".

وأضافت: "كما روى التاريخ بطولات النساء اللاتي أذهلتنا وأعطنا دافعا؛ لأن نحذو حذوهم ونقف أحرارا لا نرضخ للتدمير الذي يعيشه واقعنا ونستجمع كل قوانا لمواجهة الظواهر الفاسدة في مجتمعنا والدخيلة على الجنوب وابنائه.. لقد كان للمرأة الجنوبية دورا كبيرا في الاستقلال والتحرير ولعبت إضافة إلى الجانب التوعوي دورا بارزا في الكفاح المسلح ومن الأمثلة الأخت دعرة التي حملت السلام متقمصة بهيئة إخوانها الثوار، كما نجد رائدات أعتلنَ المنابر في المساجد رافعين صوت التحرير في عدن منهم المناضلة الفقيدة زهرة هبة الله وأخريات قادنَ مسيرات التحرير كنجوى مكاوي ورضية احسان الله وغيرهنَ".

وتابعت: "أن ما يحمله 30 نوفمبر لنا من فخر وعزة كافٍ أن يعطي للأجيال القادمة دروسا ومنهجا لمناهضة كل أشكال  الاحتلال الحديث أو فرض سياسات وأجندات دول أخرى، فالحرية كتبت بدماء الشرفاء الزكية الطاهرة فلن نفرط فيها حتى لو ننتهي جميعا".

 

لا نحمّل الاستقلال أي أخطاء أو عيوب

فيما يرى العقيد ركن عبد الدائم احمد علي أن الثلاثين من نوفمبر 1967م ذكرى رحيل المستعمر البريطاني من أرض الجنوب مناسبة عظيمة تذكرنا بالرعيل الأول من الشهداء الأبرار الذين قدموا أغلى ما يملكون في فترة الكفاح المسلح من أجل التحرير والاستقلال، وبفضل هذه الكوكبة من الشهداء والمناضلين نعيش بهذا الوطن الجنوبي بكرامة وحرية، وإذا كانت هناك أخطاء وممارسات حدثت بعد الاستقلال يجب علينا معالجتها لا أن نحملها على الاستقلال والشهداء والمناضلين، فالأخطاء والعيوب ترافق كل الشعوب ونحن ليس البلد الوحيد الذي يعاني من المشاكل فالمشاكل والتناقضات هي من صنع دول أجنبية خارجية لا يريدون للجنوب الخير والرخاء، ولهذا أقول سيظل الجنوب شامخا وفخورا بأعياده الوطنية أكتوبر ونوفمبر، فهنيئا لكل أبناء الجنوب هذا العيد الوطني".

 

نوفمبر التاريخ والفجر الجديد

كما تحدثت العقيد/ محمد عبدالقوي السعدي قائلا: "هلت علينا يوم أمس الذكرى الـ53 لعيد الاستقلال الوطني المجيد في 30من نوفمبر 67م  خروج آخر جندي بريطاني مستعمر من أرض الجنوب لم يأت ذلك التاريخ من فراغ بل كان ثمرة وامتداد لنضالات شعب الجنوب خاض فيها الثوار أروع البطولات ضد الاستعمار البريطاني البغيض نتيجة لسياسات الاستعمار القمعية والقهرية التي مارسها المحتل تمثلت بالجوع والفقر والمرض وسياسية فرق تسد والتي دامت 129عام، وكانت ثورة 14اكتوبر المجيد انطلاق أول شرارة للثورة المسلحة من أعلى قمم جبال ردفان الشماء قدم خلالها الشعب الجنوبي كوكبة كبيرة من الشهداء والجرحى والتي تعتبر الثورة الأم الامتداد الحقيقي للحصول على الاستقلال الوطني المجيد الذي شكل هذا الانتصار العظيم على أكبر إمبراطورية استعمارية في المعمورة الانطلاقة الحقيقة لتأسيس دولة جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية وبداية عهد جديد ساده النظام والقانون وشكلت هذه الدولة نقطة مضيئة في خارطة الوطن العربي رغم ما شابها من أخطاء بإطلاقها شعارات أممية وقومية وأهداف غير واقعية دخلت على أساسها بوحدة غير مدروسة قضت على كل الإنجازات التي تحققت بالجنوب واستهداف متعمد وممنهج تسبب في تدمير ونهب كل مقدرات الجنوب ومارس من خلالها المحتل اليمني كل صنوف القمع والإذلال بعد تنصله عن جميع اتفاقيات الشراكة في الوحدة المشؤومة وإعلان الحرب على الجنوب، حيث كان اسوء من الاحتلال الأجنبي نتيجة للممارسات الرعناء والحروب الهمجية ضد شعب الجنوب".

واختتم حديثه بالقول: "بهذه المناسبة العظيمة نتقدم بالتهاني والتبريكات بمناسبة الذكرى ال53 لعيد الاستقلال الوطني للقيادة السياسية للمجلس الانتقالي الجنوبي ممثلة بالرئيس القائد اللواء عيدروس بن قاسم الزبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي والوفد المرافق له ونتمنى لهم التوفيق والنجاح في مهامهم الوطنية وللشعب الجنوبي التقدم والازدهار واستعادة دولته الجنوبية كاملة السيادة.. المجد والخلود والرحمة لشهداء الثورة الجنوبية والشفاء للجرحى".

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص