آخر تحديث :الاربعاء 27 يناير 2021 - الساعة:23:57:08
المقاومة الجنوبية بالحواشب..رمزية الثورة وحجر الأساس لمشروع الحرية والإستقلال
(الامناء/خاص:)

تقرير / محمد مرشد عقابي:

مثلت ثورة 2015م في الحواشب نقطة تحول مفصلية في مسار مواجهة مليشيات الإمامة ومشروعها الكهنوتي في أرض الجنوب من خلال إضافة رافد مهم لمعركة الشعب التحررية الطويلة ضد قوى الغزو وهوامير الإحتلال اليمني الذين يستهدفون كل ما له صلة بأرض وهوية وتاريخ الإنسان الجنوبي.

هذا الرافد الذي بدأ تشكله كمجاميع فدائية داخل مناطق وبلدات الحواشب المترامية بقيادة الشهيد القائد "محسن سالم منجستو" بمعية القائد العلم "محمد علي الحوشبي" يحفظه ربي ويرعاه، اظهر فيما بعد هذا المكون الحي والمتحرك بجديه إلى مسرح العمليات وجوده المؤثر كقوة ضاربة وطرف أصيل على الأرض استطاع تغيير موازين المعركة وصنع التحولات الاعجازية وتحقيق المكاسب والمنجزات الميدانية وتحرير كافة بلدات ومناطق الحواشب مروراً بالإسهام الفاعل في تحرير بلدة كرش المنحدرة لأصول الصبيحة ووصولاً الى محاربة العدو والتنكيل به في جميع الجبهات.

المقاومة الجنوبية بقيادة "أبو خطاب" رفع الله شأنه واطاب مقامه، انيطت بها منذ تأسيسها على اليد المباركة لهذا القائد المقدام، العديد من المهام الثورية بدأت خطواتها من قلب المسيمير لتنتقل الى جغرافيا وديموجرافيا جديدة بعد ترتيب الصفوف وإعادة بناء تلك القوات وتجهيزها عسكرياً ولوجستياً لمواصلة معركة التحرير والقضاء على الأذناب والفلول الغازية، وتحرير عاصمة المديرية والمناطق الأخرى التي ظلت ترزح تحت سطوة الطاغوت بدأت بصورة سريعة من العام 2015م وهي عبارة عن نموذج بسيط لتضحيات هذا المكون الوطني الحي والمقاوم الذي ولد في احلك الظروف الوطنية واشدها صعوبة ودقة وحساسية.

كل جغرافيا الحواشب كانت ساحة معركة وأينما تواجدت مليشيات الإمامة يوثب صوبها الرجال لتلقينها أعظم دروس الفداء والتضحية، وفي تلك المرحلة الوطنية الحساسة وجبت هبة الثوار وهذا ما حدث وحصل حينما شمر المقاومين الأبطال عن سواعدهم والتفوا حول قائدهم الرمز والبطل المغوار والثائر الجسور "محمد علي الحوشبي" معاهدين الله على بذل الروح والدم وكل اشكال العطاء والفداء والتضحية بجميع جبهات القتال حتى يتم القضاء على وجود هذه المليشيات الظلامية من أرض الحواشب وهو ما تحقق بفضل الله وثم بإرادة وتضحيات الأبطال.

أعادت انتفاضة القائد العلم والرمز الحوشبي الأكثر تأثيراً على الساحة "أبو خطاب" احياء روح المسؤولية واستنهاض همة المواجهة وكسرت حاجز الخوف والذعر والترهيب والهالة الكبيرة الذي صنعتها المليشيات الحوثية وصاحبت اجتياحها للمناطق الأخرى، ومن خلال القبضة الأمنية والعسكرية المشددة والجرائم البشعة التي ترتكبها بحق من يتجرأ على مجابهة سلطتها الإجرامية واكتساحها واسقاطها المتتالي للمدن والمحافظات بشكل دراماتيكي بدءً من صنعاء عاصمة العربية اليمنية ووصولاً الى مناطق الجنوب لتتحول البوصلة في هذه الأرض الى الضد وتأتي الرياح الجنوبية بما لا تشتهيه سفن الحوثي الإرهابية، ومن هنا بدأت تفاصيل معركة الرجال الذين سطروا أروع الملاحم وحطموا كل قيود القمع والترهيب الحوثية والتحموا صفاً واحداً يجمعهم الهدف والقضية والموقف، ليقف الكل خلف قائدهم العظيم وملهم انتصاراتهم الأسطورية على مبدأ السلاح والكفاح والبذل والعطاء وخوض هذا الغمار الثوري بكل قيمه السامية والنبيلة المثلى، حيث نمت روح الإنتفاضة لتمنح الجميع صلابة الموقف وإصرار على مواصلة المسير في درب الفداء والتضحية في سبيل الوطن ودفاعاً عن حمى الأرض والعرض والدين.

هذا المسار الثوري المتوهج، توج أخيراً بملحمة بطولية كبرى صاغ مفرداتها واصبغ اشراقاتها العظيمة الفارس الذهبي المغوار القائد "أبو خطاب" ورفاق دربه الصناديد من المقاومين الأبطال الذين صنعوا عناوين المجد الخالدة لهذه الأمة، وتوجوا عطاءاتهم النضالية والثورية بإنجاز البطولة وتحقيق النصر المؤزر المتمثل بتطهير كامل تراب الحواشب من دنس الشرذمة الإستعمارية الكهنوتية الباغية، وإعتلأ منصة التتويج بلقب البطولة كثاني بلدة جنوبية تحظى بشرف التحرر من براثن المحتل الحوثي بعد محافظة الضالع التي كان لها نصيب المتحرر الأول، فلله دركم وفيض عطائكم يا أبطال الحواشب ورجال الجنوب الشرفاء والأوفياء الأحرار.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص