آخر تحديث :الاثنين 26 اكتوبر 2020 - الساعة:10:55:17
مؤشرات تنذر بحالة نفوق جديدة للاسماك في ساحل أبين
(عدن / الأمناء نت / خاص :)

ظهرت خلال الأيام القليلة الماضية على ساحل أبين مؤشرات قد تنذر بحدوث حالة نفوق جديدة للأسماك والأحياء البحرية قد تظهر على الأقل ضمن مناطقنا الساحلية المطلة على خليج عدن وربما بحر العرب ايضاً .... وفي حال حدوثها فإنها ستكون الحالة الثالثة من نفوق الأحياء البحرية التي حدثت خلال هذا العام وكانت قد تكررت أكثر من مرة خلال العام الماضي .

ويعود السبب في ذلك بشكل مختصر جداً إلى عدة عوامل ( حسب عدة دراسات ومن بينها دراسة هيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية عبر قسم البيئة البحرية التي قمنا بتنفيذها في مارس ٢٠٢٠م ) سأذكر منها أكثرها تأثيراً علينا وهو قيامنا بإحداث تغيير في الخصائص الفيزيائية والكيميائية لمياه البحر لتكوّن بيئة غير ملائمة لعيش الأحياء البحرية ضمنها وذلك من خلال استمرارنا في تصريف مياه المجاري والصرف الصحي الصّرفة ضمن مياه البحر بدون اي معالجات بشكل متواصل لمدة تزيد عن ست سنوات ، حيث أدى هذا الأمر إلى ارتفاع نسبة المغذيات في المياه بشكل مفرط وبالتالي في حدوث التكاثر المفرط للطحالب الضارة ( بخاصة نوع محدد منها سنأتي على ذكره بالتفصيل لاحقاً ضمن تقرير علمي مفصل يشرح هذه الظاهرة ) ، التي بعد موتها تبدأ بالتحلل عبر نشاط البكتيريا الهوائية التي تستهلك الأكسجين المذاب في المياه بشكل كبير للقيام بتلك العملية ، ونتيجة لذلك تتشكل مناطق ضمن مياه البحر لا تحتوي على الاكسجين والتي تُعد مصائد أو مناطق قاتله للأحياء البحرية اذا ما مرت ضمنها ، وهو ما يفسر حدوث حالات النفوق المتكررة للأسماك والأحياء البحرية الأخرى.

هذا الأمر بدأ تأثيره بالظهور بشكل جلي خلال هذا العام على المردود السمكي الذي تراجع بشكل مخيف نتيجة عزوف الأسماك عن المرور ضمن العديد من مناطق الاصطياد المعهودة لدى الصيادين والهروب منها الى مناطق أخرى تحتوي مياهها على نسب اعلى من الاكسجين ، ومن المرجح ان يستمر هذا التراجع مستقبلاً وبوثيره اكبر مالم يتم إعادة تفعيل وتطوير منشأت معالجة مياه المجاري والصرف الصحي وتطبيق حزمة من الإجراءات التي يجب ان تُسّهم في الحد من تلوث البيئة البحرية وموائلها الطبيعية .

جيوفيزيائي/ نادر بدر باسنيد
هيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية
رئيس قسم البيئة البحرية _ إدارة الجيولوجيا البحرية
١٧/١٠/٢٠٢٠م

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
تطبيقنا على الموبايل