آخر تحديث :الجمعة 05 يونيو 2020 - الساعة:14:38:37
فيما مواطنون يناشدون عبر "الأمناء" الحكومة والمنظمات بسرعة تقديم الدعم الطبي..
استنفار أمني وإعلان حالة طوارئ لمجابهة كورونا بلحج
("الأمناء نت" تقرير/ عبد القوي العزيبي:)

منذُ ظهور فيروس كورونا المعروف بـ(كوفيد19)، ومحافظة لحج تشهد حالة طوارئ استثنائية متسارعة للوقاية من هذا المرض القاتل، وكما هو معلوم تشهد مناطق لحج موجه نزوح متواصل للأسر النازحة من مناطق الصراع المسلح، اضف الى تحويل شواطئ المحافظة بمثابة ترانزيت للهجرة الافريفية غير المشروعة وتدفق مئات الافارقة بشكل يومي عبر اراضيها، الامر الذي اوجد حالة طوارئ تختلف عن بقية المحافظات الأخرى.

وقد قام محافظ المحافظة اللواء ركن احمد تركي بقطع رحلة علاجة خارج الوطن عائداً على وجه السرعة، وتراس اجتماعا لوضع الخطط الوقائية الطارئة لمجابهة المرض، وبهذا تشكلت لجنة أمنية للحد من عملية تهريب وهجرة الافارقة عبر شواطئ محافظة لحج الغربية يترأسها العميد حمدي شكري وتحت قيادة المحافظة.

"الأمناء" سلطت الضوء على الوضع الذي تشهده لحج لمجابهة فيروس كورونا.

 

امكانيات محدودة

ودشن مكتب الصحة بلحج وبحضور نائب المحافظ الأمين العام عوض الصلاحي الحملة الوقائية لمجابهة الفيروس وبامكانيات محدودة، مع أن المكتب عاجز عن توفير كمامات للمواطنين ومنتظر الحصول على دعم منظمة الصحة العالمية لتنفيذ الخطة الصحية على مستوى المحافظة.

 

اتفاق خور عميرة

بدعوة اطلقها محافظ لحج اللواء احمد تركي بعقد لقاء موسع وعاجل لقيادات وابناء الصبيحة لمناقشة الاستعدادات لمجابهة الفيروس والخروج بخطة أمنية توفر الحماية الأمنية على امتداد الشريط الساحلي الغربي للمحافظة ومنع تهريب الافارقة عبر الهجرة غير القانونية، واثمر اللقاء على تشكيل قوة أمنية بقيادة العميد حمدي شكري بهدف حماية وتأمين الخط الساحلي بمناطق الصبيحة ومحاصرة انتشار المرض عبر دخول الافارقة الى المحافظة، وقوبل هذا الاجراء بارتياح شعبي كبير على مستوى المحافظة وخارجها.

 

انعدام الكمامات

بالرغم من الاجراءات التي قامت بها المحافظة إلا أنه معظم أن لم يكن جميع الصيدليات لا تتوفر فيها الكمامات والبعض يبيعها بسعر مرتقع جداً، ولقد شوهد عدد من قيادات مكتب الصحة بلحج وهي تدشن حملة الوقائة دون كمامات، مما يعني عدم توفرها داخل المحافظة او عدم امكانية الشراء لارتفاع اسعارها، وتسأل المواطن في حال تأخر دعم منظمة الصحة العالمية ولو سمح الله وجود حالات مرضية بفيروس كورونا، كيف يمكن للمواطن الوقاية من هذا المرض القاتل وجهة الاختصاص عاجز عن توفير ابسط مقومات الوقاية والحماية ممثلاً بالكمامات الطبية.

 

اجتماع الأمنية

وصباح الثلاثاء الماضي عقد اللجنة الأمنية برئاسة المحافظ اجتماع موسع بهدف الوقاية من انتشار المرض، وخرج الاجتماع بحزمة من القرارات والتوصيات الهادفة الى التصدي بقوة لهذا الفيروس القاتل، واقرار تحديد محجر عزل لمرضى كورونا في مستشفى إبن خلدون العام بعاصمة المحافظة الحوطة وتوفير كافة المقومات الطبية.

 

اختفاء دور المنظمات

بالرغم من المعلومات التي تشير عن استلام معالي وزير التخطيط والتعاون الدولي مبلغ 26 مليون و700 الف دولار امريكي لمجابهة فيروس كورونا، من البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية IFC، مع أنه هذا المبلغ لم يوجد به تصريح رسمي وعدم حصول محافظة لحج مخصصها من هذا المبلغ، وبمقابل ذلك يرى الشارع اللحجي اختفاء دور المنظمات الدولية في مجابهة الفيروس على مستوى المحافظة، ولا يعلم اسباب هذا الانكماش من قبل جميع المنظمات العاملة في لحج بالرغم أن دورها الاساسي يكمن بالتدخل الطارئ هو في مثل هكذا حالات طارئة وخصوصاً في قطاع الصحة.

 

مخيمات النازحين

وتشهد محافظة لحج وجود العديد من مخيمات النازحين وعلى وجه الخصوص في مديرية تبن والحوطة وطوالباحة، وهي مخيمات تفتقر للعديد من مقومات النظافة، اضف الى وجود بداخل بعض المخيمات كثافة بشرية، مما يتطلب هذا الامر التوعية بمخاطر فيروس كورونا وضرورة التدخل في هذه المخيمات مبكراً لمنع خطورة انتشار المرض، وضرورة استخدام مكان عزل خاص باي مصاب من الأسر النازحة.

 

خطر القمامة

ومن الملاحظ بان دول العالم التي انتشر فيها الفيروس تعد من أفضل الدول تقدماً في النظافة ومع ذلك ضربها الفيروس بقوة، وفي لحج لا يزال دور النظافة شبه معدوم في ظل انتشار القمامة في مختلف الاماكن وايضاً مخلفات الصرف الصحي، وقد تكون عوامل مساعدة في انتشار الفيروس، مما اوجد تخوفاً عند عامة الناس في حال انتشار الفيروس فان حجم الكارثة سيكون كبيراً، ولهذا يتطلب الامر دعماً كبيراً للمحافظة حتى تتمكن من القيام بواجباتها وتوفير السلامة لعامة الناس.

 

اغلاق المساجد

وقوبل قرار الصلاة في البيوت الصادر عن معالي وزير الأوقاف والإرشاد بالرفض والقبول، حيث سارعت بعض المراكز الدينية والمساجد الى تطبيق القرار بينما  بعض المساجد لا تزال تقام بداخلها الصلوات.

وأكد احد الخطباء لـ"الأمناء": "لابد الايمان بالقضاء والقدر والتوكل على الله بايمان قوي، والموت اذا جاء يدرك الانسان ولو كان في بروج مشيدة"، متسائلاً هل الكمامة بتمنع قضاء الله؟.

واضاف احد المصلين بأنه دول الغرب عندما ضربها الفيروس لجأت الى الله والعديد اعلن الإسلام وسارع بالصلاة في بيوت الله، ونحن المسلمين أهل الإسلام نغلق مساجد الله.. إنا لله وإنا إليه راجعون".

 

تخوف مع قوة الايمان

بالرغم من التوعية بخطورة فيروس كورونا القاتل، شاهدنا في لحج الامور طيبة والناس تمارس حياتها اليومية بشكل عادي كمثل سائر جميع الايام الاخرى، باستثناء البعض يرتدي كمامات للوقاية، ومع ذلك لم يلتزموا البقاء في البيت، ويسأل الله جميع المواطنين أن يجنب المحافظة هذا الفيروس القاتل، كما يطلق على الحوطة منذ عهد العبدلي بانها محروسة بالله تعالى، فهل ستكون لحج الحصن الحصين الذي يتقهقر امامها فيروس كورونا ولا يستطيع أن يدخلها الفيروس بحفظ الله، وفي حال لو سمح الله انتشر الفيروس فهل سوف تتمكن المحافظة من السيطرة التامة والقضاء على الفيروس دون اي ضحايا بشرية،  وطالما يوجد حالياً متسع من الوقت لترتيب الأوضاع الصحية فانه يتطلب من وزارة التخطيط والمنظمات الدولية سرعة تقديم الدعم الصحي المختلف في اطار المحافظة لمجابهة فيروس كورونا وقبل وقوع الفأس على الرأس.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص