آخر تحديث :الاربعاء 26 فبراير 2020 - الساعة:00:05:09
تقرير لـ"الأمناء" يرصد خفايا وأسرار مجزرة مأرب..خرق جديد للإخوان فضحته ضربة الحوثي
("الأمناء" القسم السياسي:)

كشفت معلومات جديدة عن الهجوم الحوثي الذي استهدف معسكرًا للجيش في مأرب راح ضحيته المئات من الشهداء غالبيتهم من الجنوب.

المعلومات كشفت أن خلية إخوانية من (حزب الإصلاح) تتبع سرًا مليشيات الحوثي قامت بتحريك جنود اللواء رابع حرس رئاسي إلى المعسكر المستهدف.

وأكدت مصادر استخباراتية أن الإحداثيات المرصودة والتحقيقات أكدت أنه عقب وصول الجنود للمعسكر تم التقاط الإشارة والتواصل بين الخلية الإخوانية والحوثيين، وبعد عشر دقائق من التجمع تم قصف المعسكر.

 

خرق إخواني

قدّم الهجوم الحوثي - الذي استهدف أحد معسكرات محافظة مأرب - دليلًا جديدًا على المؤامرة الشيطانية التي تنفذها المليشيات الإخوانية التابعة لحكومة الشرعية ضد الجنوب، وذلك من خلال سلسلة طويلة من الخروقات لاتفاق الرياض.

هجوم شنّته المليشيات الحوثية على المعسكر السبت المنصرم، وتحدّثت مصادر عدة عن عشرات القتلى والجرحى من العناصر التي كانت متواجدة في المعسكر، والتي ضمّها القيادي الإخواني مهران قباطي.

الواقعة فضحت جُرمًا إخوانيًّا، يتعلق بخرق جديد لبنود اتفاق الرياض، حيث عملت المليشيات الإخوانية على إلحاق عناصر جديدة لصفوف الجيش، ضمّها قباطي من مديرية الوضيع، وقد نقلها إلى محافظة مأرب، لتلقينها دروسًا عسكرية وعقائدية تمهيدًا لشن اعتداءات على العاصمة عدن في وقت لاحق.

مراقبون وسياسيون قالوا، في أحاديث متفرقة مع "الأمناء"، إن ذلك: "يُمثّل خرقًا إخوانيًّا جديدًا لبنود اتفاق الرياض الذي لا يتضمّن في بنوده ضم عناصر جديدة إلى صفوف قوات الجيش، لكنّ المليشيات الإخوانية ارتكبت هذا الخرق من أجل شن عدوان على العاصمة عدن، لتبرهن على أنّ بوصلتها ليست إلى صنعاء لكنها متوجهة نحو الجنوب والنيل من أمنه واستقراره".

وأضافوا: "اللافت أنّ إقدام المليشيات الإخوانية على إلحاق عناصر جديدة لصفوف الجيش تمهيدًا للعدوان على عدن، يأتي في وقتٍ تطالب فيه حكومة الشرعية بسحب السلاح من القوات الجنوبية على الرغم من الجهود الكبيرة التي قدّمتها الأخيرة في مكافحة الإرهاب والتصدي للمليشيات الحوثية على مدار السنوات الماضية".

اتفاق الرياض الذي تمّ توقيعه في الخامس من نوفمبر/تشرين الثاني 2019م، بين المجلس الانتقالي الجنوبي وحكومة الشرعية، كان يهدف في المقام الأول إلى ضبط بوصلة الحرب على المليشيات الحوثية بعدما عمل حزب الإصلاح على تشويه هذه البوصلة، وفي مقابل ذلك فقد عمل الحزب الإخواني على إفشال الاتفاق.

وتعدّدت الخروقات الإخوانية ضد اتفاق الرياض بين تصعيد عسكري مسلح في أكثر من جبهة أو التضييق على المواطنين الجنوبيين لاستفزاز قواتهم المسلحة، فضلًا عن تأسيس معسكرات وإلحاق عناصر جديدة من المليشيات الإخوانية لصفوف الجيش، تكون مهمتها العدوان على الجنوب واستهداف أرضه وشعبه.

وهناك الكثير من الأسباب التي دفعت حزب الإصلاح للعمل على إفشال اتفاق الرياض، لعل أبرزها هو أنّ هذا المسار يقضي على نفوذه سياسيًّا وعسكريًّا كما يضبط بوصلة الحرب على المليشيات الحوثية، وهو أمرٌ لا يمكن أن يقبله "الإصلاح" الذي سيواصل العمل على إفشاله ليل نهار.

هذه الجريمة تعني بلوغ الإرهاب الإخواني ضد اتفاق الرياض حدًا لا يمكن السكوت عليه، وقد أصبح من الضروري بشكل عاجل التصدي لهذا العبث الإخواني الذي يستهدف إفشال الاتفاق من أجل أن يضمن هذا الفصيل الإرهابي مكانًا له في الفترة المقبلة، على الصعيدين السياسي والعسكري.

ويملك التحالف العربي - بقيادة المملكة العربية السعودية - كثيرًا من أوراق الضغط التي يتوجب اتباعها من أجل إنقاذ اتفاق الرياض من إرهاب الإخوان الذي فاق كل الحدود.

 

ماذا قال القائد (القميري) عن شهداء المجزرة؟

من جانبه، قال المفتش العام للجيش الوطني التابع للشرعية الإخواني اللواء عادل القميري إن الجنود الذين قتلوا في مجزرة مأرب سيتم استبدالهم بجنود آخرين - في إشارة منه إلى أن الأمر "عاديّ".

وأضاف، في حديث مع قناة "بلقيس": "الحادثة تعتبر عادية، وسيتم استبدال الجنود الضحايا بجنود آخرين".

 

استهدف أحد معسكرات مأرب

وقُتل (80) جندياً على الأقل من قوات الشرعية في هجوم بصواريخ أطلقتها ميليشيات الحوثي على مسجد في محافظة مأرب، بحسب ما أعلنت مصادر طبية وعسكرية، أمس الأول الأحد.

وقال مصدر طبي في مستشفى مأرب إن 80 شخصاً على الأقل قتلوا في الهجوم الذي وقع مساء السبت (المنصرم).

في حين ندد الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي بالهجوم، معتبراً أنه "عملية إرهابية غادرة وجبانة".

وأكد هادي أن ميليشيات الحوثي لا تسعى إلا للموت والدمار.

وكانت مستشفيات مأرب أعلنت في وقت سابق نداءً للتبرع بالدم نتيجة تزايد عدد الجرحى الذي قُدِر عددهم بمائة وخمسين بعد استهداف المليشيات الحوثية للمسجد في معسكر بمأرب.

إلى ذلك أفادت مصادر عسكرية أن جميع القتلى من جنود اللواء الرابع حماية رئاسية الذي يقوده مهران القباطي.

وتضاربت المعلومات في البداية حول طبيعة الهجوم، فيما ذكرت مصادر ميدانية أن الهجوم كان مزدوجاً بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة.

وقال ضابط في الإعلام الحربي لجيش الشرعية: "إن الهجوم تم بصواريخ كاتيوشا من جبل هيلان الذي تتمركز فيه ميليشيات الحوثي غرب مأرب، ويبعد أقرب موقع للمليشيات  فيه عن المعسكر الذي تم استهدافه بنحو عشرين كيلومترا".

وأكدت مصادر طبية أن جثث القتلى والجرحى نقلت إلى مستشفى مأرب العام، والمستشفى العسكري، ومنع الصحافيون والمصورون من الوصول إلى المستشفيات.

فيما لم يصدر عن وزارة الدفاع اليمنية التابعة للشرعية أي تعليق حول طبيعة الهجوم، وعدد الضحايا، فيما ذكر عسكريون وشهود عيان أن الهجوم استهدف معسكر الاستقبال شمال غربي مأرب، ومعسكر النصر القريب منه.

وأكدت المصادر أن معظم الضحايا هم مجندون جدد ينتمون إلى محافظتي أبين وشبوة، وتم استهدافهم في مسجد المعسكر عقب صلاة المغرب، كما تم استهداف مخزن داخل المعسكر.

 

الانتقالي يعلق ويوجه دعوة

من جانبه، علق المجلس الانتقالي الجنوبي على الهجوم الصاروخي الذي استهدف معسكر الاستقبال بمحافظة مأرب، ووجه دعوة للجنود الجنوبيين المتواجدين في مأرب.

جاء ذلك على هامش الاجتماع الدوري الذي عقدته هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، صباح أمس الأول الأحد، برئاسة الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، رئيس المجلس.

ووقفت الهيئة أمام نتائج الدورة الثالثة للجمعية الوطنية للمجلس، مُكلفة رئاسة الجمعية الوطنية بإعداد مقترح بآلية تفعيل الأداء الرقابي العام للجمعية على أداء مؤسسات الدولة ومكافحة الفساد انطلاقًا من الشراكة التي يؤمنها اتفاق الرياض في إدارة المرافق والمؤسسات في محافظات الجنوب، وكذا إعداد مصفوفة مقترحات بالإجراءات ذات الأولوية المطلوبة والممكنة لتنفيذ قرارات وتوصيات الدورة الثالثة للجمعية.

وأكدت هيئة الرئاسة على ضرورة مواصلة الجمعية الوطنية للحوارات مع المكونات الجنوبية لتوحيد جهود مختلف القوى لتعزيز الوحدة الوطنية الجنوبية والإسهام الفاعل لتنفيذ اتفاق الرياض، مقدرة الجهود المبذولة من قبل الهيئة الإدارية للجمعية للإعداد والتحضير للدورة.

وتطرق الاجتماع إلى التفجير الإرهابي الحوثي الإخواني في معسكر بمأرب راح ضحيته أفراد من أبناء الجنوب، وما سبقه من انسحاب للقيادات الإخوانية والجنود الشماليين من الموقع.

ودعت الهيئة أبناء الجنوب للعودة إلى أرضهم وتفويت الفرصة على من يسعى لاستخدامهم في حربه القذرة ضد أهلهم وشعبهم، والمساهمة في عملية بناء وطنهم والدفاع عنه.

وناقشت الهيئة إجراءات تنفيذ اتفاق الرياض، مؤكدة في السياق على أن قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي قدمت التنازل تلو الآخر، حرصًا منها على إنجاح عملية التنفيذ للاتفاق، بينما يقابلها الطرف الآخر بالعرقلة تلو الأخرى، مشيرة إلى أن المجلس الانتقالي نفذ بند قبول عودة الحكومة بل وقدم لها التسهيلات لمباشرة عملها، كما بادر بالانسحاب وفقًا للخطة الميدانية، في حين لا زالت القوات الشمالية الإخوانية في مواقعها في أبين وشبوة تتحرك من منطقة إلى أخرى بحرية تامة وبكامل عتادها وتسليحها.

وشددت الهيئة على أن هذا الوضع غير مقبول كليًا، ولا بد من انسحاب هذه القوات إلى معاقلها في مأرب لتجنب التصعيد المفتعل لتفجير الوضع عسكريًا وإفشال الاتفاق الذي تنتهجه القيادات الإخوانية بالحكومة اليمنية والدفع بعناصرها الإرهابية إلى العاصمة عدن لتفجير الوضع أمنيًا.

وأكدت الهيئة على أن تهرب الطرف الآخر من سحب القوات الشمالية وعرقلة تعيين محافظ عدن غير مقبول ولن تسمح بذلك.

 

مسجد يضم لواءً كاملًا

مراقبون تساءلوا عن كيفية أن يضم مسجد لواءً كاملًا بداخله.

وقالوا: "إنه ليس من المعقول أن يتسع المسجد لأفراد لواء بكامله"، في إشارة إلى المؤامرة الإخوانية التي دُبرت.

 

ردود فعل

عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي فضل الجعدي هاجم الإخوان ومخططاتهم لهاجمة الجنوب في حين أن الحوثي يوسعهم قتلا.

وقال الجعدي: "إخوان الشرعية يقتلهم الحوثي في مأرب وهم منهمكون في التخطيط لغزو عدن".

واضاف: "يهاجمهم ويحصد قادتهم والعشرات من أفراد مليشياتهم في تحدٍ واضح كمن يدعوهم لمواجهته ودون أن يمتلكوا الشجاعة للرد حتى بحجر".

مشيراً إلى أنهم في الوقت ذاته يدخٌرون قطعانهم لخوض معركة التحرير في الجنوب.

واختتم: "أولئك هم المتأسلمون وحزبهم الإرهابي".

فيما وصف رئيس دائرة العلاقات الخارجية بالمجلس الانتقالي الجنوبي في أوروبا أحمد عمر بن فريد أن القتلى والجرحى الذين سقطوا في الهجوم الحوثي على معسكر الاستقبال في محافظة مأرب، والذين ينتمون للمحافظات الجنوبية، بالحصيلة الكبيرة، التي لو حدثت في أي ساحة حرب في العالم لكانت كفيلة بأن يقدم وزير الدفاع استقالته فورًا، ناهيك عن الضباط المسؤولين معه.

وقال بن فريد، عبر (تويتر): "لكن هذا لن يحدث لأن دماء الأبرياء لم تعد لها قيمة لا لدى المقدشي ولا حتى هادي أو نائبه".

وأضاف: "شرعية لم تعد تملك من مقومات شرعية وجودها إلا الاسم".

أما السياسي الجنوبي حسين لقور فانتقد تعليق الحكومة حول مجزرة مأرب.

وقال بن عيدان عبر (تويتر): "‏يبدو أن خبر مجزرة الجنوبيين في مأرب لم يصل للرئيس هادي ولكنها وصلت لرئيس حكومته الذي وعد بدفع رواتب الشهداء".

وأضاف متسائلا: "أليس هذه مسخرة، أن يتحدث هذا الشخص عن رواتب الموتى وهو لم يدفع رواتب الأحياء؟!".

واختتم بالقول: "بعد ٢٤ ساعة سينسون الحادث ولن يقوموا بأي شيء تجاه هذه الجريمة.. رحم الله الشهداء".

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص

صحيفة الأمناء PDF
تطبيقنا على الموبايل