آخر تحديث :الثلاثاء 19 يناير 2021 - الساعة:22:00:42
شتان بين دولة الصدّيق ودولة هذه الأيام!
نجيب يابلي

الثلاثاء 12 يناير 2021 - الساعة:21:15:19

سيدنا أبوبكر الصديق - رضي الله - عنه أول من صدّق وآمن برسالة نبينا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام وشاركه محن التأسيس بدءًا من الاعتصام في غار حراء مرورًا بحروب مصيرها الانتصار وانتهاء بيوم الانتصار العظيم يوم دخول مكة.

استمرت خلافة سيدنا أبي بكر الصديق لمدة سنتين وثلاثة أشهر وعشرة أيام، أنجز فيها مهاما جساما بدءا من تثبيت الإسلام وانتهاء بإكرام الإنسان، وكانت وفاته رضي الله عنه يوم 21 جمادي الآخرة سنة 13 هـ وفيما كان سيدنا أبوبكر الصديق أول خليفة بعد موت نبينا الأكرم محمد فإن سيدنا عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - كان أول قاض في الإسلام عندما ولاه سيدنا أبوبكر الصديق القضاء في المدينة، فمكث سنة واحدة لم يفتتح جلسة ولم يختصم إليه اثنان فطلب من الصديق إعفاءه، وسأله أبوبكر: أمن مشقة تطلب الإعفاء يا عمر؟ فقال الفاروق رضي الله عنه: "لا يا خليفة رسول الله، ولكن لا حاجة بي عند قوم مؤمنين عرف كل منهم ماله من حق فلم يطلب أكثر منه، وما عليه من واجب فلم يقصر في أدائه، وأحب كل منهم لأخيه ما يحب لنفسه، إذا غاب أحدهم ففقدوه، وإذا مرض عادوه، وإذا افتقر أعانوه، وإذا احتاج ساعدوه، وإذا أصيب واسوه، دينهم النصيحة وخلقهم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ففيم يختصمون؟".

يطلب عمر إعفاءه من القضاء بين رعية سيدنا أبي بكر الصديق وهي الرعية التي أورد سيدنا عمر تفاصيل خلقهم ومعاملاتهم .. الراعي أبوبكر الصديق والرعية هي التي تحدث عنها سيدنا عمر، ولذلك أسقطت دولة أبي بكر وعمر بن الخطاب دولتي الفرس والروم (إيران وتركيا اليوم)، واللتان تعيثان فسادا اليوم في بلاد العرب (خذ العراق وسوريا وليبيا وجنوب لبنان واليمن مثلا على العبث الفارسي والرومي أو قل الإيراني والتركي).

 

 

 

 

 

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص