آخر تحديث :الجمعة 05 يونيو 2020 - الساعة:14:38:37
رسالة إلى من يهمه الأمر
د . عبود عبد ناصر عبادي

الجمعة 29 يونيو 2020 - الساعة:15:13:12

نسمع ونقرأ هذه الأيام عن قرارات أُتخذت لمنع التجول وإيقاف العمل في المؤسسات الحكومية والخاصة، وذلك كإجراء احترازي من تفشي فايروس كورونا المستجد وهي إجراءات سليمة وصحيحة، وتتوافق في شقها الأول مع ماتم إتخاذه من إجراءات في بلدان كثيرة في العالم، ولكن وكما هو معلوم أن هذه الدول قد أوجدت بدائل أخرى تساعد مواطنيها على توفير سبل العيش الكريم وفقاً لإمكانيات هذه الدول ومستوى تطورها ،أما في بلادنا التي تعاني أوضاعاً سياسية واقتصادية وأمنية مزرية وتزداد معاناة المواطنين في بلادنا يوماً بعد يوم وتستمر بوتيرة عالية، فمع إعلان هذه الحزمة من الإجراءات الحكومية أزداد طمع وجشع التجار خصوصاً تجار السلع الغذائية والأدوية ونسمع ونشاهد ارتفاعاً ملحوظاً لاسعارها خلال الفترة الماضية وبدون مبرر بسبب غياب مبدأ المحاسبة وعدم قيام أجهزة الدولة بتطبيق إجراءات قانونية صارمة ضد المتلاعبين من هؤلاء التجار ،كذلك لم تقم الدولة بواجبها في تنفيذ حزمة من الإجراءات الصحية والإدارية والاقتصادية لمواجهة الفايروس ،ففي الجانب الصحي نلاحظ غياب شبه تام لمثل هذه الإجراءات عدا بعض التصريحات الإعلامية التي تتخذ للاستهلاك الإعلامي فقط لكن على الأرض لايوجد شيء ملموس فلا حملات تثقيف وتوعية ميدانية ولاتوزيع كمامات ولامعقمات حتى المحاجر الصحية المفترضة نشأ حولها جدل كبير بين موافق ومعترض وباحث عن الفائدة المالية، وضاعت إمكانية إنشائها بسبب عدم وجود الحزم اللازمة من قبل الحكومة الغائبة ،أما إقتصاديا فلم تقدم الدولة بدائل لفئات كثيرة من الموظفين الحكوميين أو التابعين للقطاع الخاص أو العاملين بالأجر اليومي  والذين قد يتضررون جراء توقف أعمالهم فهم يطرحون تساؤلات من أين سنأُكل ونشرب ونعالج أسرنا؟  ... حتى موظفي القطاع الحكومي فإن انتشار الوباء لاسمح الله قد يحمل هؤلاء أعباء إضافية قد لاتتحملها رواتبهم الضئيلة والتي هي مقطوعة لعدة أشهر بالنسبة للعسكريين في الجيش والأمن، وبالتالي فإن على الدولة والتحالف العربي تحمّل مسؤولياتهم إزاء هذا الشعب الذي يعاني من فساد مسؤوليه على مختلف الأصعدة إلا من رحم ربي، وليتذكروا قول عمر رضي الله عنه:  "لوضاعت نعجة لخشيت أن يسألني الله عنها" أو كما قال:  فما بالكم بشعب يعاني ويتألم دون أن يلتفت إليه أحد،  ويتشارك في المسؤولية الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية كذلك.
نأمل أن تصل رسالتنا هذه إلى من يهمه الأمر والله من وراء القصد الذي نسأله سبحانه وتعالى أن يجنب هذا الشعب الوباء والفتن إنه على كل شيء قدير.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص